فريق العدالة والتنمية يطالب بمنع إشهارات الخمور ويندد بسياسة تقريب الخمور من المواطنين في الأحياء الشعبية استنكر فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب سياسة الحكومة الهادفة إلى تقريب آفة الخمر من المواطنين، من خلال الترخيص بفتح محلات بيع الخمور والسماح للأسواق الممتازة بالأحياء الشعبية بترويجها، كما شدد الفريق من خلال سؤال الشفوي الموجه إلى السيد وزير الداخلية على الآثار الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية السلبية لأم الخبائث. ومما جاء في نص السؤال الذي تقدم به النواب: عبد الصمد حيكر، عبد الكريم لهوايشري، نور الدين قربال، عبد المالك لكحيلي، الحسين كرومي، الحبيب الشوباني، عبد الإله بنكيران، عبد الجبار القسطلاني، وطرحه في جلسة الأربعاء 30 نونبر 2005 النائب الحبيب الشوباني: نص السؤال: "نحن نود من خلال هذا السؤال أن نعرف على وجه التحديد ما هي التدابير التي ستتخذها الحكومة لمنع تقريب آفة الخمور من المواطنين، لأننا نعلم أن موضوع تعاطي الخمر –كما لا يخفى- يحظى باهتمام من قبل المواطنين، بالنظر لانعكاساته السلبية اجتماعيا واقتصاديا، ويكلف الدولة ميزانية ضخمة لعلاج هذه الانعكاسات. لقد أصبح من الملفت للنظر سرعة انتشار الأسواق الحرة الكبرى في عديد من المدن المغربية و التي تخصص جزءا كبيرا من نشاطها التجاري لترويج الخمور بكافة أنواعها، بل وقد أصبح بروز هذه الأسواق داخل عدد من الأحياء الشعبية ،حيث يقطن المواطنون المغاربة المسلمون وبعيدا عن المرافق السياحية حيث يتوافد السياح الأجانب من غير المسلمين،عاملا مشجعا و ميسرا للحصول على أم الخبائث مما يساهم في تزايد الجريمة و تدهور الوضع الأمني بشكل عام. لذا نسائلكم السيد الوزير المحترم: - ما هي الاعتبارات التي تحكم عملية الترخيص لترويج الخمور في الأحياء الشعبية و للمواطنين المغاربة المسلمين بهذه الكثافة؟ وماذا تعتزمون القيام به لإبعاد هذه الآفة عن المواطنين المغاربة وحماية أمنهم الروحي؟" جواب الحكومة: وقد رحب مصطفى الساهل وزير الداخلية بمناقشة هذه القضية وغيرها من القضايا والمشاكل المجتمعية مؤكدا أن وزارته "ترحب بتدارس مثل هذه القضايا كسائر القضايا المجتمعية الأخرى بكل ما تتطلبه من تجرد دون أي شعور" مشيرا إلى أن السؤال ركز على قضيتين أساسيتين تتعلق الأولى بمسطرة الترخيص والثانية بالإجراءات الكفيلة بإبعاد هذه الآفة عن المواطنين. وأضاف في سياق جوابه على الشق الأول من السؤال أن هناك قواعد قانونية وإجراءات مسطرية محددة ومعروفة وخاضعة لرقابة الشرطة الإدارية والشرطة القضائية وتحت رقابة القضاء. وأوضح الوزير أن تسليم رخص بيع الخمر يخضع لمسطرة هدفها حصر بيع هذه المواد لغير المسلمين وبالأماكن السياحية، وذلك تحت إشراف لجان جهوية ولجنة مركزية. وفيما يخص الشق الثاني والمتعلق بحماية المواطنين من آفة الخمر وحماية أمنهم الروحي دعا مصطفى الساهل إلى ضرورة "تبني مقاربة شمولية بدون تهويل ومبالغة اعتبارا لما حبا الله به المغرب وسكانه من موروث ديني وأخلاقي يشكل درعا واقيا، ومناعة حقيقية لا تسمح بجعل بعض السلوكات ظاهرة اجتماعية مقلقة، مشددا بالمناسبة على ضرورة تظافر جهود السلطات والفعاليات لمواصلة العمل القائم على مستوى المراقبة والتتبع والتوعية، وترسيخ الالتزام بقيم المجتمع المغربي القائمة على التشبت بالمبادئ الإسلامية الحقة والأخلاق الفاضلة. تعقيب النائب عبد الإله بنكيران: السيد الوزير، بالأمس (الثلاثاء 29 نونبر) أحد الصحافيين المغاربة استعرض قصته يؤكد فيها على أنه لم يقرب الخمر لأنه عانى في طفولته مع والده المعاقر للخمر، وأنه لما عاد يوما من المدرسة وجد أباه بسبب الخمر قد قرر الإقدام على الانتحار من فوق سطح منزلهم، لولا ألطاف الله وتدخل السلطات المسؤولة. أردت أن أقدم لتعقيبي بهذه الإشارة كتوطئة لأقول لكم السيد الوزير بأننا نخشى أن يفقد مسؤولونا مصداقيتهم في هذا البلد، إن أكثر من 90 بالمائة من الخمور، السيد الوزير، يستهلكها مواطنون مغاربة، ونحن من خلال سؤالنا لا نطالب بإيقاف استهلاكها في الفنادق ولا الحانات المقامة والدكاكين القديمة، فهذه كلها مطالب لم نقلها الآن، ولكن نؤكد على مسألة واحدة مهمة، وهي تلك المتعلقة بالأسواق الممتازة التي غدت تغزو الأحياء الشعبية، وتسعى لبناء نجاحها التجاري والرفع من رقم معاملاتها بناء على ترويج أم الخبائث، وبالتالي فإن النتيجة الطبيعية لذلك هي تقريب الخمر من عموم المواطنين. وأنتم تعلمون السيد الوزير أن المغاربة بطبيعة ولو كانوا من متعاطي الخمر فإنهم لا يرغبون في أن يسلك أبنائهم نفس الطريقة، فالخلفية السليمة للشعب المغربي ترفض التطبيع مع الخمر ولو في صفوف المدمنين، وأنهم حريصون على أن لا يقعوا في نفس الأخطاء التي وقعوا فيها هم، وعلينا أن نساعدهم. ولهذا فإنني أقول لكم السيد الوزير لا تقول لنا كلام، الذي نخشى إن صدقناه وسايرناكم فيه، أن نفقد مصداقيتنا جميعا. فلا أقل السيد الوزير من أن يتم إعادة النظر في مسألة الترخيص لهذه الأسواق الممتازة في قلب الأحياء الشعبية، من قبيل الحي المحمدي مثلا الذي من المقرر أن يفتتح فيه سوق ممتاز قريبا، إنني أتساءل كم عدد الأجانب والسياح بالحي المحمدي بالدار البيضاء السيد الوزير؟ لهذا فإننا نطالب السيد الوزير، رفقا بهذا الشعب، فالدولة لا تربح شيئا وراء الترويج لمثل هذه المصائب، بل إن خسارة كبيرة في الجانب الاجتماعي والصحي والاقتصادي، ونحن نشهد الآن حربا حقيقية على الخمر في فرنسا وأمريكا، وفي كندا هناك قانون يمنع إشهار قارورة الخمر علانية في الفضاءات العمومية، في الوقت الذي لا نزال نحن دون هذا المستوى من التصدي لهذه الآفة الخطيرة. بل لدينا مجلات تعمل على نشر إشهارات للخمور على صدر صفحاتها
الثلاثاء, 25 ذو الحجة, 1426
أضف تعليقا
اضيف في 30 ذو الحجة, 1428 11:52 م , من قبل أستاذ
من المغرب
من المغرب

أعتقد أخي الكريم أن مشكلة الخمر مشكلة تربوية بامتياز . فحيثما غابت الكلمة الطيبة واستقال المسجد من دوره الذي أصبح منحصرا في الحديث عن الوضوء ومسح الرجلين ووضع نقطة النهاية . وكلما تقاعس رجل التعليم عن أداء وظيفته التربوية وترك التلاميذ بدون توجيه بين براثن من يسعون لتخريب عقله كلما زادت مآسينا مع هذه الآفة التي دخلت حتى المؤسسات التعليمية .أرجو أن يعمل الحزب في هذا المجال أي الاهتمام بالشباب وتأطيرهم داخل جمعيات تتواصل مع الشباب عامة وليس فقط من هم مقربون من الحزب . ففي التواصل خير كثير ولا أدل عللا ذلك من قوله تعالى " ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك".
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









من هولندا
الاخوة قراء موقع جيران ارجو قراءة المدونة حول مايجري في هولندا من خلال مدونتي والتوجه الى موقعي الذي يشير الى بعض مايجري وساوافيكم من خلال الموقع والاضافة على المدونة بكل جديد وان
كان هناك اضافات وافية في المدونة المنشورة في موقع مكتوب فارجو
الذهاب اليها من خلال الموقع البلد هولندا ولكم جزيل الشكر>